في غابة بعيدة، كانت هناك بحيرة صغيرة صافية كأنها مرآة خضراء. حول البحيرة عاشت ضفادع كثيرة، لكل واحدة صوتها وقفزتها ومكانها المفضل على أوراق اللوتس.
كانت الحيوانات تأتي إلى البحيرة لتشرب: الغزلان بهدوء، والطيور عند الصباح، والأرانب في المساء. وكانت الضفادع تنظف الأوراق اليابسة، وتبعد الأغصان الصغيرة عن الماء، لذلك أحب الجميع البحيرة واحترموها.
قالت الضفدعة الكبيرة نورة ذات يوم:
🐸 البحيرة بيتنا، لكنها أيضا عون لكل الغابة. من يحافظ على الماء يحافظ على الحياة.
لهذا اختارت الضفادع فريقا صغيرا من الضفادع الشابة يسمونه "فريق اليقظة". لم يكن فريقا للخوف ولا للشجار، بل للملاحظة الهادئة: ضفدع فوق صخرة عالية، وضفدعة قرب الأعشاب، وثالث قرب الطريق الرملي.
كان الصغار يضحكون أحيانا ويقولون:
🐸 لماذا نحتاج فريقا؟ الغابة هادئة جدا!
فتجيب نورة:
🐸 الهدوء جميل، والاستعداد يجعله أجمل.

الصباح المختلف
في صباح دافئ، خرجت الضفادع لتتشمس على العشب الرطب حول البحيرة. كان لونها الأخضر يختلط بلون العشب حتى تبدو كأنها أوراق صغيرة تتحرك.
وفجأة لاحظ ضفدع المراقبة فوق الصخرة شيئا غير عادي. الأشجار في جهة الشرق تهتز، والطيور تطير بسرعة، وصوت خطوات كثيرة يقترب من الطريق الرملي.
لم يصرخ الضفدع صرخة مخيفة. نفخ في قصبة قصيرة ثلاث نفخات ناعمة، كما اتفق الجميع في التدريب.
🐸 إشارة هدوء! الجميع إلى أوراق اللوتس الكبيرة.
في البداية ارتبكت بعض الضفادع الصغيرة، لكن الضفدعة نورة قفزت قربها وقالت:
🐸 نتنفس أولا، ثم نقفز معا. لا أحد يبقى وحده.
اقتربت الحركة أكثر، فظهر قطيع من الغزلان. لم يكن القطيع يريد إيذاء أحد. كان عطشانا بعد رحلة طويلة، ويحتاج إلى الماء. لكن عدد الغزلان كان كبيرا، ولو اندفعت كلها إلى البحيرة مرة واحدة لتعكر الماء وانكسرت الأعشاب الصغيرة.
خطة البحيرة
قفزت نورة إلى صخرة قرب الشاطئ ونادت بصوت واضح:
🐸 أهلا بكم يا أصدقاء الغابة. الماء للجميع، لكن تعالوا صفا صفا حتى يبقى صافيا.
سمعت الغزلان كلامها، ووقفت في صف طويل. ساعدت الطيور من فوق الأشجار في الإشارة إلى الطريق الواسع، ووقفت الأرانب عند الطرف الآخر لتبعد الصغار عن الطين.
أما الضفادع الصغيرة فكانت تنقل الأوراق العائمة إلى مكان آمن، وتفتح ممرا بين أعواد القصب. لم يحتج أحد إلى فوضى أو صراخ. كل واحد عرف مهمته الصغيرة.

شربت الغزلان دون أن تعكر الماء، ثم شكرت الضفادع وقال قائدها:
🦌 كنا متعبين، وكدنا نندفع من العطش. شكرا لأنكم دللتمونا بهدوء.
ابتسمت نورة وقالت:
🐸 البحيرة تكفي الجميع عندما نحترمها معا.
بعد ذلك اليوم، صنعت الضفادع خطة جديدة للبحيرة: إشارات هادئة، أماكن تجمع للصغار، وممر واضح للحيوانات العطشى. وصار فريق اليقظة يدرب الجميع مرة كل أسبوع، لا ليخافوا، بل ليطمئنوا.
ومنذ ذلك اليوم، إذا سمع أحد في الغابة ثلاث نفخات ناعمة، عرف أن ضفادع البحيرة لا تنشر الخوف، بل تنظم الخير.
ماذا نتعلم؟
- الاستعداد الهادئ يساعدنا وقت المفاجآت.
- التعاون يحمي المكان الذي نحبه.
- لا نحكم على الحركة الكبيرة بأنها خطر دائما؛ أحيانا يكون الآخرون بحاجة إلى مساعدة.
- النظام والاحترام يجعلان الخير يكفي الجميع.
مناقشة وأسئلة بعد القراءة
- لماذا كانت الحيوانات تحب بحيرة الضفادع؟
- ما مهمة فريق اليقظة في القصة؟
- لماذا لم تكن الغزلان خطرا حقيقيا على الضفادع؟
- كيف ساعدت الضفادع الحيوانات على الشرب دون فوضى؟
- ما خطة هادئة يمكن أن تتبعها إذا حدث أمر مفاجئ في المدرسة أو البيت؟