حكاية قيم

سلوى وشطيرة الجبن

قصة قصيرة عن طفلة لطيفة تلاحظ أن صديقتها نسيت طعامها، فتتعلم أن المشاركة تجعل اليوم المدرسي أجمل.

سلوى تجلس في فصل المدرسة وتقسم شطيرة الجبن مع صديقتها منى

كانت سلوى طفلة نشيطة تحب المدرسة وتحب أن تعتمد على نفسها في الأشياء الصغيرة. في كل صباح، كانت تغسل يديها، ثم تدخل المطبخ لتجهز شطيرتها قبل الذهاب إلى المدرسة.

فتحت سلوى علبة الخبز، وضعت قطعة جبن بيضاء، ثم أضافت شرائح طماطم وخيار. نظرت إلى الشطيرة وقالت بسعادة:

👧 اليوم ستكون شطيرتي لذيذة جداً!

وضعتها في علبة الطعام، رتبت حقيبتها، ثم ذهبت إلى المدرسة وهي تفكر في درس القراءة وفي اللعب مع صديقاتها وقت الفسحة.

سلوى تجهز شطيرة الجبن في المطبخ صباحاً وتضع الطماطم والخيار في علبة الطعام

فسحة هادئة

في الفصل، جلست سلوى تستمع إلى المعلمة باهتمام. كانت ترفع يدها عندما تعرف الإجابة، وتكتب الكلمات الجديدة بخط مرتب.

وعندما دق جرس الفسحة، فتحت التلميذات حقائبهن وأخرجن علب الطعام. بعضهن ذهبن إلى الساحة، وبعضهن بقين في الفصل يأكلن بهدوء.

أخرجت سلوى علبة الطعام، لكنها لاحظت أن صديقتها منى جالسة وحدها في آخر الصف. لم تكن تضحك أو تتحدث مع أحد، وكانت تنظر إلى دفترها كأنها لا تريد أن يراها أحد.

اقتربت سلوى منها وسألت بلطف:

👧 لماذا تجلسين وحدك يا منى؟ ألا تريدين أن تأكلي معنا؟

خفضت منى عينيها وقالت:

👧 نسيت طعامي في البيت. لا أريد أن أخرج للساحة وأنا جائعة.

نصف شطيرة ونصف فرحة

نظرت سلوى إلى شطيرتها. كانت صغيرة، لكنها فكرت أن نصف الشطيرة مع صديقة أفضل من شطيرة كاملة تؤكل وحدها.

فتحت العلبة وقالت:

👧 تعالي يا منى. سنقسم الشطيرة بيننا.

قالت منى بسرعة:

👧 لا، شكراً. الشطيرة لك، وهي صغيرة.

ابتسمت سلوى وقسمت الشطيرة بعناية إلى نصفين.

👧 عندما نتشارك، يصبح الطعام ألذ.

أخذت منى نصف الشطيرة بخجل، ثم ابتسمت. جلس الاثنتان قرب النافذة، وأكلتا وهما تتحدثان عن الدرس وعن لعبة الحبل في الساحة.

سلوى تقسم شطيرة الجبن مع منى في الفصل بينما تظهر علب الطعام على المقاعد من حولهما

لطف صغير يكبر

بعد الفسحة، شكرت منى صديقتها وقالت:

👧 كنت حزينة وخجلة، لكنك جعلتني أشعر أنني لست وحدي.

قالت سلوى:

👧 أنت صديقتي. وفي يوم آخر قد تساعدينني أنت أيضاً.

سمعت المعلمة حديثهما، فابتسمت وقالت للتلميذات:

👩 المشاركة ليست أن نعطي كثيراً فقط، بل أن نلاحظ من يحتاج إلينا.

وفي نهاية اليوم، عادت سلوى إلى البيت وهي سعيدة. أخبرت أمها بما حدث، فقالت الأم:

👩 شطيرتك اليوم لم تكن جبناً وخياراً فقط. كانت فيها طيبة قلب أيضاً.

ومنذ ذلك اليوم، صارت سلوى تضع أحياناً قطعة فاكهة إضافية في حقيبتها، لا لأنها تتوقع أن ينسى أحد طعامه دائماً، بل لأنها تعلمت أن اللطف الصغير قد يجعل يوم صديق أجمل.

ماذا نتعلم؟

  • المشاركة لا تحتاج أن يكون عندنا الكثير.
  • الصديق الحقيقي يلاحظ حزن صديقه ويسأل بلطف.
  • من ينسى شيئاً لا يحتاج إلى لوم، بل يحتاج إلى مساعدة.
  • الطعام المشترك مع المحبة يصبح ألذ.

مناقشة وأسئلة بعد القراءة

  1. ماذا كانت سلوى تضع في شطيرة الجبن؟
  2. لماذا جلست منى وحدها وقت الفسحة؟
  3. كيف ساعدت سلوى صديقتها؟
  4. ماذا قالت المعلمة عن المشاركة؟
  5. ما الشيء الصغير الذي يمكنك مشاركته مع صديق يحتاج إليه؟
العودة إلى القصص