في يوم دافئ، خرج أسد قوي يبحث عن طعام بين الأعشاب الطويلة. وبينما كان يسير قرب شجرة أكاسيا، رأى غزالة رشيقة تمشي ببطء وحذر.
اقترب الأسد منها، فتوقفت الغزالة ولم تهرب. كانت تعرف أن الخوف وحده لا يحل المشكلة، فرفعت رأسها وتكلمت بصوت هادئ.
وعد الغزالة
قال الأسد:
🦁 لقد تعبت من البحث طوال الصباح.
أجابته الغزالة:
🦌 أيها الأسد، أعطني مهلة قصيرة. سأذهب إلى صغاري وأطمئن عليهم، ثم أعود إلى هذا المكان كما وعدتك.
تعجب الأسد من كلامها. لم يكن معتاداً أن يسمع وعداً في مثل هذا الموقف. نظر إليها طويلاً ثم قال:
🦁 إن لم تعودي، فلن أصدق وعد أحد بعد اليوم.
قالت الغزالة:
🦌 سأعود، فالوعد عندي كلمة لا تضيع.

العودة الشجاعة
ذهبت الغزالة بسرعة إلى صغيرها، وضمته بحنان، ثم تركته مع قطيع الغزلان في مكان آمن. كان قلبها حزيناً، لكنها تذكرت وعدها.
عادت الغزالة إلى المكان نفسه، فوجدت الأسد ينتظر تحت ظل الشجرة.
قال الأسد بدهشة:
🦁 لقد عدت حقاً؟ وأين صغيرك؟
قالت الغزالة:
🦌 تركته آمناً مع القطيع. أنا التي وعدتك، وأنا التي عدت لأفي بوعدي.
رحمة الأسد
سكت الأسد قليلاً. رأى أمامه غزالة صادقة وشجاعة، وعرف أن الوفاء ليس أمراً صغيراً.
ثم قال بصوت أهدأ:
🦁 من يحفظ وعده بهذا الصدق يستحق الرحمة. اذهبي إلى صغيرك بسلام.
فرحت الغزالة وشكرت الأسد، ثم أسرعت إلى صغيرها. أما الأسد فبقي تحت الشجرة يفكر:
🦁 القوة لا تكبر بالخوف وحده، بل تكبر عندما تعرف الرحمة.

ومنذ ذلك اليوم، صار الأسد يتذكر الغزالة كلما سمع كلمة "وعد"، وعرف أن الصدق قد يغير القلوب.
ماذا نتعلم؟
- الوفاء بالوعد يدل على الشجاعة والصدق.
- الرحمة تجعل القوي أكثر احتراماً.
- الكلمة الصادقة قد تفتح باباً للحل حتى في موقف صعب.
مناقشة وأسئلة بعد القراءة
- لماذا عادت الغزالة إلى الأسد؟
- ماذا تعلم الأسد من صدق الغزالة؟
- هل تتذكر موقفاً حفظ فيه شخص وعده؟