كان لجحا جار يحب أن يطلب الأشياء كثيراً. في يوم يستعير قدراً، وفي يوم آخر يطلب نقوداً، ثم يتأخر في رد ما أخذه.
كان جحا يساعده قدر استطاعته، لكنه بدأ يشعر أن جاره لا يطلب المساعدة بل يعتاد الاعتماد عليه في كل شيء.
طلب جديد
في صباح هادئ، طرق الجار باب جحا. فتح جحا الباب مبتسماً، فقال الجار بصوت لطيف:
👴 يا جاري العزيز، أنت تعرف أن للجار حقاً على جاره.
أجابه جحا:
🧔 نعم، أعرف.
قال الجار:
👴 وتعرف أنني رجل كبير السن، وأن الطريق إلى السوق طويل.
قال جحا:
🧔 نعم، أعرف.
ابتسم الجار أكثر وقال:
👴 إذن أعطني حمارك اليوم لأذهب إلى السوق وأعود سريعاً.

جواب جحا
فهم جحا أن كل هذا الكلام كان مقدمة لطلب الحمار. نظر إلى جاره ثم قال بلطف:
🧔 أعتذر يا جاري، حماري ليس في البيت اليوم.
سأل الجار بسرعة:
👴 أين ذهب؟
قال جحا:
🧔 أخذته أم الورد إلى البستان.
وبينما كان الجار يهم بالرحيل، جاء من خلف الباب صوت واضح:
🫏 هيهاااا!
توقف الجار، وفتح عينيه دهشة، ثم قال:
👴 يا جحا، حمارك في البيت. لقد سمعته ينهق الآن.
كلمة طريفة
نظر جحا إلى الباب، ثم إلى جاره، وقال بوجه جاد يخفي ابتسامة صغيرة:
🧔 يا جاري، أتكذبني وتصدق حماري؟
ضحك الجار بخجل، فقد فهم أن جحا لا يريد أن يرفضه بقسوة، لكنه أيضاً لا يريد أن يستمر في إعارة كل شيء بلا حدود.

اعتذر الجار، وقال إنه سيحاول أن يرتب أموره بنفسه، ولن يكثر من الطلبات. أما جحا فابتسم وقال له:
🧔 مساعدة الجار جميلة، لكن الأجمل أن نحافظ على حق الجار وحق أنفسنا أيضاً.
ماذا نتعلم؟
- المساعدة خلق جميل، لكنها لا تعني أن نوافق على كل طلب.
- الصديق أو الجار الطيب يحترم حدود الآخرين.
- المزاح قد يخفف الموقف، لكن الصراحة والاحترام هما الأهم.
مناقشة وأسئلة بعد القراءة
- لماذا لم يرد جحا أن يعير حماره هذه المرة؟
- هل كان الجار يطلب المساعدة أم يكثر من الاعتماد على جحا؟
- كيف يمكن أن نرفض طلباً مزعجاً بطريقة مهذبة؟